الأحد، 24 يناير، 2016

سارة تحب اخوها


لكل أم تجد صعوبة في نوم أطفالها، إليكِ حلا سحريًا للأخذ بيد طفلك إلى عالم الأحلام والنوم الهاديء.. «شيماء عبدالعال» تقدم مجموعة قصص يومية تساعدك على ذلك:
حدوتة النهاردة... «سارة تحب أخوها»
كان يا ما كان كان في زمان بنت اسمها سارة، كانت سارة بنوتة جميلة، بس كان ملهاش اخوات وكانت علي طول تقول لمامتها، انا نفسي يبقي عندي اخوات يا ماما، اشمعني اصحابي في المدرسة عندهم اخوات بيلعبوا معاهم في البيت وانا ببقي وحيدة وبلعب لوحدي واكل لوحدي، انا نفسي يبقي عندي اخ او اخت يلعبوا معايا.
وفي يوم من الايام مامتها قالتلها انا عندي ليكي خبر هيفرحك جدا، انا حامل وكمان كام شهر هيبقي عندنا نونو، هيكبر و يبقي اخ او اخت ليكي وهتتحقق الامنية اللي نفسك فيها بقالك فترة ان يبقي عندك اخوات يلعبوا معاكي.
سارة فرحت جدا وكانت طايرة من الفرحة ان هيجيلها اخ او اخت تتسلي معاهم و يلعبوا بالالعاب سوا مع بعض و ياكلوا مع بعض ولما وصل النونو بالسلامة للدنيا، كانت سارة فرحانه جدا بالنونو الجديد بتاعهم وكانت علي طول تيجي جمبوا وتكلموا وتقولوا يلا يا بدر اكبر بقي بسرعه عشان تلعب معايا و تاكل معايا و نعمل كل حاجه سوا مع بعض.
يوم بعد يوم وشهر بعد شهر وسنة بعد سنة، كبر بدر وبقي عندة سنتين، لكن الشئ الغريب اللي مامه سارة لاحظته، ان سارة مش بتحب بدر ومبتخلهوش يلعب معاها و كل ما يمسك لعبة من لعبها تشدها منه وتزقه جامد بايديها ويقع علي الارض يتخبط و يعيط، وما يهميهاش واتكررت تصرفات سارة، مرة ترفض انو ياكل معاها، وتقول عايزة اكل لوحدي ولو بيتفرج في التليفزيون علي كارتون بيحبه تجري تحوله عشان يعيط، وبتشبط في اي لعبه يمسكها بدر وتقعد تعيط عايزه تاخدها منه.
مامتها كان مستغربة جدا من تصرفاتها لانها عكس ما كانت متوقعة تماما، اللي كان نفسها يبقي عندها اخوات دلوقتي بتضرب اخوها وتقول لمامتها انتي جبتيلي اخوات ليه انا عايزة اعيش لوحدي و العب لوحدي، مامتها بدات تدور علي السبب خاصة لما لاحظت ان سارة علي طول بتقارن نفسها باخوها وعلي طول عايزة باباها و مامتها يجيبولها لعب ليها اكتر منه عايزة لبس وحلويات اكتر منه.
مامتها قررت تتكلم معاها عشان تعرف منها بالظبط ايه الحكاية وقالتلها ان خوها لسه بيبي وبيحبها ومبيبقاش فاهم اذا كان الي بيعملوا صح ولا غلط فالمفروض اننا نعامله بالراحة لحد ما يكبر و يفهم، لكن سارة فجأتها وقالتلها ان مش بحب اخويا، مشيه من البيت انا عايزة اعيش لوحدي، انتي و بابا كنتوا بتحبوني زمان لكن دلوقتي بتحبوا بدر اكتر مني وبتخافوا عليه اكتر مني و بتلاعبوه هو ومش بتلعبوا معايا وبتفرحوا بيه لما بينطق كلمه جديدة وبكدة مامتها عرفت منها السبب وقالتلها يا حبيبتي مفيش ام او اب بيحبوا حد من اولادهم اكتر من التاني، انتوا الاتنين عندنا زي بعض بنحبكوا انتوا الاتنين وبنخاف عليكوا، يمكن لان هو لسه بيبي بنخاف عليه لانه ممكن يأذي نفسه وهو مش فاهم، لكن انت كبيرة وشطورة وفاهمة انتي اخته الكبيرة وهو بيحبك، وبكرة لما يكبر ويفهم هيبقي صاحبك و حبيبك وهتخلوا بالكوا من بعض لان اخوكي هو اكتر حد هتلاقيه خايف عليكي ولما تكبري هتعرفي كويس معني كلامي ده وهتقولي ماما كان عندها حق، بكرة لما تكبري و يبقي عندك مشكلة او محتاجه اي حاجه هتلاقيه هو اول واحد بيقف جمبك ويعملك اللي انتي عايزاها و يساعدك تحلي مشكلتك وانتي كذلك لو هو احتاج حاجه تقفي جمبوا و تكونوا اصحاب.
سارة اقتعنت بكلام مامتها وبدأت تعامل اخوها فعلا علي انه بيبي صغير وبقت تديلوا اللعب وتراضيه وتجيبلوا الكارتون اللي بيحبوا في التليفزيون عشان ميعيطش لما مامتها بتبقي مشغولة في المطبخ مثلا، باباها ومامتها فرحوا جدا بيها لما شافوها اتغيرت وبقت بتحب اخوها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق