السبت، 7 مايو 2016

أحلي واهم نشاط عملته الام الرائعة نور لاطفالها

السبب خلف بناء المُصلى
اليكم قصة بناء المُصلى
بعد كل صلاة احرص دوماً على قضاء ٥ دقائق مع أطفالي لنتحدث عن اي شيء ممكن... عن حديث نبوي... عن حدث حصل مع الأطفال في يومهم.... عن اي طبخة يود الأطفال أكلها... لا يوجد موضوع معين نتحدث عنه ولكن احرص على قضاء هذه الخمس دقائق مع الأطفال لنتحدث مع بعضنا البعض فان لها اثر كبير في توطيد علاقة الأطفال معي.
يوم السبت الموافق ١١/١٦ صلينا انا والأطفال صلاة العشاء ومن ثم جلسنا لنتحدث، فذكرت قصة حدثت معي ومع يحيى عندما كان عمره ٥ سنوات وهي.
((قبل ٤ سنوات تقريباً كنت أعمل وكانت سيدة تدعى بيروز تساعدني بالبقاء مع الأطفال حتى انتهي من العمل وفي يوم من الأيام كانت بيروز تنتظر باص المدرسة الذي يُحضر يحيى للمنزل فقال لها سائق الباص بان يحيى سبب بعض المشاكل اليوم في الباص وان عليها ان تخبرني بذلك..
دخلت بيروز الى المنزل واتصلت علي واعطت الهاتف ليحيى لكي يخبرني عما قال سائق الباص...
اخبرني يحيى بانه سبب مشاكل في الباص اليوم وبانه لم يستمع لسائق الباص.
فقلت ليحيى انه عليه ان ينتبه لتصرفاته في المره القادمه وسألته عن يومه في المدرسة ثم انهينا الحديث.
اغلق يحيى الهاتف وهو يبتسم وقال لبيروز
"انا كنت اعلم بان امي لن تعاقبني اليوم على اي شيء؟"
نظرت بيروز الى يحيى باستغراب وسألته "لماذا لن تعاقبك امك اليوم على اي شيء؟"
فقال لها يحيى "لاني اليوم استيقظت مبكراً وصليت صلاة الفجر مع امي في جماعة وقالت لي امي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله"
اذا انا اليوم في ذمة الله ولن اتعاقب على شيء!"
ضحكت بيروز وكلمتني مره اخرى لتخبرني ماذا حدث بينهم.))
ذكرت هذه القصة ليحيى ولبانه لان من اكثر القصص التي يحب ان يسمعها الأطفال هي قصص عن طفولتهم
فقال لي يحيى الذي يبلغ ٩ سنوات من العمر بانه اليوم لم يعد يحب هذا الحديث عن صلاة الفجر كثيراً.
فدهشت من مقولته وسألته عن السبب؟
فقال لي "لاني كبرت اليوم ويجب ان اصلي الفجر في المسجد وابي يسافر كثيراً وهو ليس هنا ليأخذني للصلاة وانت لن تستطيعي ان تأخذيني الى المسجد لأداء صلاة الفجر، فكيف اذا سأكون في ذمة الله كل يوم؟؟"
نحن نسكن في كندا والمسجد يبعد ١٠ دقائق بالسيارة وبالطبع ليس من السهل علي ان اخذه الى المسجد لاداء صلاة الفجر كل يوم.
بت ليلتها وانا اشعر بغصة في صدري من تفكير يحيى
وتذكرت بأني في الماضي سمعت الدكتور عمر عبد الكافي يذكر بانه من المستحب تخصيص مكان للصلاة في المنزل، مكان ليبقى نظيفاً وجاهزاً دوماً للصلاة، مكان بعيد عن ضجة المنزل.
استيقظت في الساعة الرابعة صباحاً وقد قررت ان ابني المُصلى في ركن من أركان البيت!
في كل منزل نحن نقوم بتخصيص مكان للطعام ومكان للنوم وغيره اذاً لماذا لا نقوم بتخصيص مكان للصلاة؟؟
بدأت بتحضير المكان المخصص للمصلى فقمت بنقل المفروشات الموجودة به الى جهة اخرى ومن ثم قمت باحضار قطع كرتون كبيرة الحجم والتي احتفظ بها دوماً في المنزل نظراً للفنون التي اقوم بها.
قمت بقص وتخطيط الكرتون ومن ثم قمت بإلصاقه على الحائط مع وضع العامود كي يثبت المُصلى على الأرض
استغرق مني بناء المُصلى تقريباً ساعتان من الساعة الرابعة صباحاً وحتى الساعة السادسة صباحاً، وقد كنت التقط صور للمصلى وانا اعمل على بنائه.
بعد الإنتهاء من بنائه كان يجب علي التأكد من الأحاديث المذكورة حول تخصيص المُصلى في المنزل وبالفعل اتضح بان تخصيص مكان في المنزل للصلاة امر مستحب في الإسلام.
نعم صلاة الرجل المفروضة تصلى بالمسجد ولكن النساء والأطفال لا يفرض عليهم الصلاة في المسجد، وحتى ان صلاة الرجل الغير مفروضه يستحب ان يصليها في المنزل.
ففي صحيح مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا".
عندما استيقظ الأطفال كانت فرحتهم شديدة جداً بالمُصلى وسُر يحيى جداً بالفكرة.
قلت له بان الله عز وجل رحيم وبانه يعلم بانك تود الصلاة بالمسجد وان الله عز وجل سيتقبل صلاتك في المُصلى وبإذن الله انك ستكون في ذمة الله.
عندما نقوم باي نشاط احرص على ان تكون الصور ليحيى ولبانه في النشاط حتى تُنسب الفكرة إلى صفحتنا، ولكن بسبب بناء المسجد في وقت مبكر فلم اقم بتصويرهم بالمُصلى لحكمةٍ ارادها الله.
في ليلة السبت بعد ان كتبت مقالتي عن المُصلى قمت بعرضها على الصفحة ولم اعتقد بانها ستجلب هذا العدد الضخم من المعجبين.
سبحان الله خلال اول يوم لنشر تلك النشرة جمعت الصفحة أكثر من ١٦ الف معجب وفي خلال الإسبوع الذي نشرت فيه تلك النشرة جمعت الصفحة اكثر من ٤٠ الف معجب.
لمدة ٥ ايام وانا ابكي من حلاوة الدعوات التي قرأتها على النشرة وكأن الله عز وجل يود ان يجبر في خاطري انا وابني.













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق